محمد بن عبد الهادي السندي

136

حاشية السندي على النسائي

وهذا ليس بنص في افتراض الفاتحة بل يحتمل الافتراض وعدمه وكأنه لذلك عدل عنه أبو هريرة إلى حديث قسمت الصلاة في الاستدلال على الافتراض وقوله في نفسك أي سرا ووجه الاستدلال هو أن قسمة الفاتحة جعلت قسمة للصلاة واعتبرت الصلاة مقسومة باعتبارها ولا يظهر ذلك الا عند لزوم الفاتحة فيها ثم لا يخفى ما في الحديث من الدلالة على خروج البسملة من الفاتحة وأخذ منه المصنف أنها لا تقرأ وهو بعيد لجواز أن لا تكون جزءا من الفاتحة ويرد الشروع بالقراءة بها مع الفاتحة تبركا فمن أين جاء أنها لا تقرأ فالحق أن مقتضى الأدلة أنها تقرأ سرا لا جهرا كما هو مذهب علمائنا الحنفية وكونها لا تقرأ أصلا كمذهب مالك أو تقرأ جهرا كمذهب الشافعي لا تساعده الأدلة ولعل مراد المصنف الاستدلال على عدم لزوم قراءتها والله تعالى أعلم